السيد محسن الخرازي
168
خلاصة عمدة الأصول
لا يقال : بناء على جريان الأصول الطولية إذا كانت من سنخ واحد تكون البراءة جارية في هذه الموارد . فإنه يقال هذا المقدار لا يكفي بعد ظهور الحديث في أنّ منشأ التأمين والحلية هو القاعدة وحدها لاالقاعدة بضم عدم جريان الأصول الحاكمة عليها . « 1 » أللّهمّ إلّا أن يكون : مقصود تسديد الأصول أنّ المراد من أصالة الحل في رواية مسعدة هو الحكم بحلية كل شيء ما لم يقطع قطعاً وجدانياً بالحرمة وإنّ العلم المذكور فيه لا يعم العلم التعبدي الموجود في مورد الاستصحاب واليد ولكنه مما لا يمكن الالتزام به لمعلومية تقدم أصالة اليد والاستصحاب على أصالة الحلية بأي معنى كانت . قال في نهاية الأفكار يمكن دفعه بأنه يتجه ذلك إذا كان الصدر إنشاء للحلية في الأمثلة المزبورة بعنوان كونها مشكوك الحرمة وإلّا فبناء على كونه حاكياً عن إنشاءات الحلية في الموارد المزبورة بعنوانات مختلفة من نحو اليد والسوق والاستصحاب ونحوها من العناوين التي منها عنوان مشكوك الحل والحرمة فلايرد إشكال إذ المقصود حينئذٍ بيان عدم الاعتناء بالشك في الحرمة في هذه الموارد لمكان جعل الحلية الظاهرية فيها بعنوانات مختلفة غير أنه جمع الكل ببيان واحد لا أنّ المقصود هو إنشاء الحلية في الموارد المزبورة بعنوان قاعدة الحلية . « 2 » ولا يخفى ما فيه لظهور قوله عليه السّلام كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه في الإنشاء وحمله على الإخبار عن القواعد المختلفة خلاف الظّاهر هذا
--> ( 1 ) مباحث الحجج ، ج 2 ، ص 66 . ( 2 ) نهاية الأفكار ، ج 3 ، صص 235 - 234 .